كيف اكتشف العالم فريدريك بانتنج الإنسولين الذي أنقذ حياة آلاف المصابين بالسكري حول العالم؟ اليكم تفاصيل القصة كما يرويها الدكتور قيس ابو طه ومقسمة على أربعة أجزاء:
أحد أكثر الأمراض المنتشرة بين الناس و خصوصا عند تقدم السن هو مرض السكري و يعتبر مرض السكري من الأمراض التي عرفت قديما و أول من عرف مرض السكري هم الفراعنة .
بدأت قصة هذا الاكتشاف عام 1920، بعدما عاد الدكتور الجراح فريدريك بانتنج (Frederick Grant Banting) من إحدى جبهات الحرب العالمية الأولى. كان عمره آنذاك 29 عاماً، وأسس عيادة للجراحة العامة في مدينة لندن الكندية مسقط رأسه. وكان دخل عيادته ضعيفاً، بل يكاد يكون معدوماً، ولكي يحسّن من دخله، قرر أن يعطي بعض المحاضرات في الجامعة. لعل من حسن حظه أن إحدى هذه المحاضرات كانت عن استقلاب الأطعمة النشوية بعد أكلها، فاضطره هذا الموضوع إلى اللجوء إلى المراجع المتوفرة حول موضوع المواد النشوية وخاصة الجلوكوز واحتمال أن يكون للبنكرياس دوراً في تحويلها واستقلابها، ففكر في أن يكمل أبحاث من سبقوه من العلماء في هذا المجال.
على الرغم من أنّ خلايا بيتا تمّ اكتشافها من قِبَل العالم بول لانغرهانس إلّا أنّه لم يتمّ الاكتشاف أنّها مصدر إنتاج الإنسولين في جسم الإنسان حتى عام 1901، حين توصّل العالم يوجين أوبي أنّ تدمير هذه الخلايا نتج عنه الإصابة بمرض السكريّ. في عام 1916 قام البروفيسور الرومانيّ نيكولاي بوليسكو باستخراج بعض المركبات من البنكرياس استطاع من خلالها خفض نسبة السكر عند الكلاب المصابة بمرض السكريّ، وبسبب الحرب العالميّة الأولى لم يستطع البروفيسور نشر أبحاثه حتى عام 1921. في عام 1921 قام الدكتور فريدريك بانتينغ وطالب الطب تشارلز بيست في مدينة تورونتو في كندا بعزل البنكرياس من الكلاب وملاحظة أعراض مرض السكريّ الظاهرة على الكلاب، ثمّ قاموا بتقطيك البنكرياس إلى أجزاء صغيرة وقاموا بإضافة خلاصة هذه الخلايا داخل حُقن، ثمّ تمّ حقن الكلاب المصابة بمرض السكريّ بهذه الحقن عدّة مرات يومياً، وأظهرت هذه الكلاب تحسّناً من أعراض المرض، وبسبب نجاح هذه الطريقة تمّ تجربة العمليّة ذاتها على بنكرياس الأبقار، وأطلق اسم الإنسولين أول مرّة على الخلاصة التي تمّ استخراجها من بنكرياس الأبقار، وتمّ الاستعانة بالعالم بيرترام كوليب للمساعدة على تنقية الإنسولين، وبسبب ثقة العالمين بانتينغ و بيست باكتشافها قام هؤلاء العالمين بتجربة الإنسولين كأول تجربة على البشر من خلال حقن نفسيهما بالإنسولين المستخرج، ممّا أدّى إلى ظهور علامات انخفاض سكر الدم لديهما، وفي عام 1922 تمّ استخدام الإنسولين أول مرة لعلاج مرض السكريّ من قِبَل المرضى المصابين بمرض السكريّ، ويعدّ فضل اكتشاف الإنسولين عائداً لهؤلاء العالمين.
أحد أكثر الأمراض المنتشرة بين الناس و خصوصا عند تقدم السن هو مرض السكري و يعتبر مرض السكري من الأمراض التي عرفت قديما و أول من عرف مرض السكري هم الفراعنة .
قصة اكتشاف الإنسولين طريفة، ومثيرة ومؤثر
كيف اكتشف العالم فريدريك بانتنج الإنسولين هرمون الذي أنقذ حياة الاف مرضى السكري حول العالم؟
تمّ اكتشاف هرمون الإنسولين عبر عدّة مراحلة متتاليّة بدءاً من أواخر القرن التاسع عشر، وبناءً على دراسات العديد من الباحثين المختلفين، ومن خلال مراقبة الأعراض المصاحبة لمرض السكريّ، وفي ما يلي بيان لتسلسل مراحل اكتشاف هرمون الأنسولين بحسب التاريخ.
حينما تمكن طالب طب ألمانى، وهو بول لانجرهانز، من اكتشاف خلايا فى البنكرياس، اعتقد أنها تفرز مادة تعالج مرض السكر، وبعد إجراء بحوث عديدة على خلاصات البنكرياس استمرت حتى عام 1921، استطاع عالمان من جامعة «تورنتو» بكندا فصل خلايا البنكرياس التى تفرز هرمون الأنسولين الذى جرب على الحيوانات ،
استحوذ موضوع فريدريك على تفكيره ليلاً نهاراً ، كانت الفكرة التي تدور في ذهنه أن هناك مادة مجهولة يصنعها البنكرياس هي المسؤولة عن استقلاب المواد النشوية، هذه المادة المجهولة التي لم يستطع أحد اكتشافها إلى ذلك الحين. يقال ان البروفيسور فريدريك تردد كثيرا قبل أن يوافق على بداية تجاربه، ولكنه وافق على ذلك تحت إلحاح وحماس الدكتور بانتنج.كان ذلك في بداية العطلة الصيفية للجامعة، فالمختبرات ليست كلها مشغولة. قرر البروفيسور ماكليود أن يسمح له بإجراء تجاربه في مختبر صغير مهجور، وعين له مساعداً من طلبة الماجستير هو شارلز بست

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق